خلافا للمحكي عن المبسوط ( 1 ) ، فخصه بالأول ، تمسكا بما زعمه من
ظاهر بعضها . ولم نجد له دلالة .
نعم لو ضعف الإطلاقات عن الشمول للثاني ، لوقوع التعبير فيها
بالتصرفات عند الموت ، كما في بعض ، أو وقت حضوره ، كما في آخر - ولا
ريب في ظهورهما فيما ذكره - فلا يبعد المصير إلى ما اختاره لا لما ذكره ،
بل لقصر الحكم المخالف للأصول على المتيقن منها ، إذ ليس بمقتضى
الفرض ، إلا الشق الأول .
واعلم أن محل الخلاف في أصل المسألة إنما هو إذا مات المريض في
مرضه ذلك . أما لو برأ منه حسب من الأصل مطلقا ولو مات في مرض آخر
بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وغيرهما . وهذا مما يؤيد به ما
اخترناه هنا .
* ( أما الإقرار للأجنبي ) * بدين * ( فإن كان متهما على الورثة ) * مريدا
الإضرار عليهم بالإقرار بذلك ، ويظهر ذلك من القرائن الخارجة * ( فهو من
الثلث ، وإلا فهو من الأصل ، و ) * الإقرار * ( للوارث ) * بذلك * ( من الثلث على
التقديرين ) * أي مع التهمة وعدمها .
استنادا في القسم الأول إلى الصحيح : عن امرأة استودعت رجلا مالا
فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي أودعته إليك لفلانة وماتت
المرأة وأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلا
عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شئ أيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة
فيحلف لهم ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها
هامش
( 1 ) الحاكي الشهيد في المسالك 6 : 305 .
( 2 ) التنقيح 2 : 422 .
( 3 ) المسالك 6 : 314 .