من مالها ثلثه ( 1 ) .
وفي الثاني إلى الصحيح : عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين
عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث ( 2 ) .
* ( ومنهم من سوى بين القسمين ) * وهم الأكثرون وإن اختلفوا من وجه
آخر ، فبين من حكم بنفوذ الإقرار من الأصل فيهما مطلقا ، ومن فصل بين
صورتي التهمة فمن الثلث وعدمها فمن الأصل .
ونسب الأول إلى الديلمي ( 3 ) وعليه الحلي ، مدعيا الإجماع عليه ( 4 ) ،
لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 5 ) ، وأنه بإقراره يريد إبراء ذمته من
حق عليه في حال الصحة ، ولا يمكن التوصل إليه إلا به ، فلو لم يقبل إقراره
بقيت ذمته مشغولة وبقي المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، فقبول
قوله أوفق بمقتضى الحكمة الإلهية .
وفيهما نظر ، لوجوب تخصيص الأول بما سيأتي ، وما مر من النص
المعتبر ، ومنع التعليل الآخر بأن الإقرار كما يحتمل القصد إلى الإبراء كذا
يحتمل مجرد حرمان الورثة ، مع عدم كون ذمته بشئ مشغولة ، كما يشير
إليه الأخبار الآتية ، المصرحة باشتراط نفي التهمة .
ونسب الثاني إلى الشيخين ( 6 ) والقاضي ( 7 ) ، واختاره الماتن في
الشرائع ( 8 ) وشيخنا في شرحه ( 9 ) وسبطه في شرح الكتاب ، كما حكاه عنه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 3 .
( 3 ) المراسم : 201 .
( 4 ) السرائر 3 : 217 .
( 5 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب الاقرار الحديث 2 .
( 6 ) لم نجد التصريح به في المقنعة : 662 ، نعم نسبه إليه في المسالك 11 : 95 ، والنهاية 3 : 167 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 415 .
( 8 ) الشرائع 3 : 152 .
( 9 ) المسالك 11 : 96 .