يتضمن الحكم بحرمان المقر له عن الحق المقر به مع التهمة مطلقا ، بل اتفقت
على إعطائه من الثلث وإن اختلفت في الزيادة عليه على أقوال شتى .
هذا ، مع أن الصحيح المتقدم سندا لمختار الماتن هنا في الشق الثاني
مطلق في إخراج الإقرار للوارث إذا كان دون الثلث . فتأمل .
وبالجملة : العمدة في تتميم هذا القول هو الإجماع .
مع إمكان أن يقال أيضا : بأن الإقرار يتضمن الحكم بالإعطاء ، فهو
كالأمر به منجزا ، أو وصية لا بد من إخراجه من الثلث جدا .
واعلم أن مختار الماتن هنا من متفرداته ، كما صرح به جملة من
أصحابنا .
* ( التاسعة : أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا ) *
فتخرجان منهما * ( كسائر أموال الميت ) * على الأظهر الأشهر ، بل نفى عنه
الخلاف في شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي ( 1 ) والكفاية ( 2 ) ، وعن المحقق
الثاني ( 3 ) وفي السرائر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) الإجماع عليه ، لكن في دية الخطأ
خاصة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فقتل
خطأ - يعني الموصي - فقال : تجاز لهذه الوصية من ميراثه وديته ( 6 ) .
وفيه : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة
غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل بعد ذلك
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 102 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 146 س 11 .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا .
( 4 ) السرائر 2 : 49 .
( 5 ) الظاهر صاحب المهذب البارع 4 : 352 .
( 6 ) الوسائل 13 : 372 ، الباب 14 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، وفيه اختلاف يسير .