بعض الأصحاب ( 1 ) ، ونسبه الشهيدان وغيرهما إلى الأكثر ( 2 ) .
واستندوا في الشق الأول إلى الصحيح المتقدم .
وفي الشق الثاني إلى الصحيح : عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه
دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له ( 3 ) . ونحوه
الموثق ( 4 ) .
وليس في مفهومهما - كما ترى - جواز إخراج الإقرار من الثلث مع
التهمة ، وكذلك الصحيح المتقدم في الشق الأول ، بل ظاهره عدم الإخراج
مطلقا ، لقوله : " وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان " ( 5 ) .
ووضع الحق على ما كان ظاهر في عدم نفوذ الإقرار من شئ مطلقا .
ولا ينافيه التعليل بقوله : " فإنما لها من مالها ثلثه " ، لعدم تصريح فيه ، بل
ولا ظهور في النفوذ من الثلث .
نعم ربما كان فيه إشعار ما به ، إلا أنه لا يعترض به القول السابق مما هو
في غاية الظهور في عدم النفوذ مطلقا . فلم أفهم وجه حكمهم بنفوذه مع
التهمة من الثلث .
إلا أن يقال : بانعقاد الإجماع على النفوذ من الثلث مطلقا ، لأجنبي كان
الإقرار ، أو لوارث ، كان هناك تهمة ، أم لا ، كما يستفاد من الأقوال المحكية
في المسألة البالغة سبعة ، كما في نكت الإرشاد ( 6 ) وغيره . وشئ منها لم
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الحدائق 22 : 614 .
( 2 ) لم نعثر على نسبة الشهيد الأول إلى الأكثر في كتبه المتوفرة لدينا ، ومسالك الأفهام 11 : 95 .
( 3 ) الوسائل 13 : 376 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 378 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 8 .
( 5 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 6 ) غاية المرام : 83 س 13 ( مخطوط ) .