ثم قال : فإذا ثبت ذلك فأعتق بعضا نظرت إلى آخر ما ذكره ( 1 ) .
وهو - كما ترى - غير صريح في اختيار هذا القول ، بل ولا ظاهر ، بل
ربما أشعر بالتردد فيه ، للنصوص المستفيضة ، وهي ما بين ظاهرة وصريحة ،
وفيها الصحاح والموثقات وغيرها .
وقصورها سندا في بعض ودلالة في أخر منجبر بالشهرة المتأخرة .
خلافا للنهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والصدوق في الفقيه والكليني
في الكافي ، فإنهما قالا : باب أن صاحب المال أحق بماله ما دام حيا ( 5 ) ، ثم
ساقا الأحاديث الدالة عليه خاصة ، ولم يذكرا فيه شيئا من روايات القول
الآخر ، وجميع ذلك كالصريح في أن مذهبهما ذلك .
والحلي ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ، فأخرجوه من الأصل . وهو
المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعله لا شبهة فيه جدا ، بل ادعى السيدان في
بحث الهبة أن عليه إجماع الإمامية ( 9 ) ، وجعله في السرائر الأظهر في
المذهب ( 10 ) ، مشعرا بالشهرة عليه أقل ، للنصوص المستفيضة الأخر التي فيها
أيضا الصحيح والموثق وغيرهما ( 11 ) ، وهي أيضا ما بين ظاهرة وصريحة .
والمسألة محل إشكال وريبة ، لاختلاف النصوص ، وقبول جل منها
التأويل بما يؤول إلى الأخر ، مع غموض المرجحات ، وتعارض الوجوه
الاعتبارية من الطرفين ، إلا أن الترجيح للأخبار الأخيرة ، من حيث
اعتضادها بالأصول القطعية ، والشهرة القديمة المترجحة على الشهرة
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 15 .
( 2 ) النهاية 3 : 176 - 177 .
( 3 ) المقنعة : 671 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 413 .
( 5 ) الفقيه 4 : 201 ، الكافي 7 : 7 .
( 6 ) السرائر 3 : 15 .
( 7 ) الإنتصار : 224 .
( 8 ) الغنية : 301 .
( 9 ) الإنتصار : 224 ، والغنية : 301 .
( 10 ) السرائر 3 : 15 .
( 11 ) الوسائل 13 : 381 ، الباب 17 من أبواب الوصايا .