يوجد ) * أو وجدت لكن بأزيد * ( توقع ) * المكنة من الشراء به ، ولم يجب
بذل الزيادة ، بل لا يجوز ، لحرمة تبديل الوصية ، وبه صرحت بعض الروايات
المتقدمة في المسألة السابقة .
* ( وإن وجدها بأقل ) * من ذلك الثمن * ( أعتقها ودفع إليها الفاضل ) * منه
مع اليأس عن الرقبة الموصى بها بلا خلاف ، استنادا في العتق إلى أنه الأقرب
إلى الوصية فيتبع ، للمعتبرة الدالة : على أن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 1 ) .
وفي دفع الفاضل إليها إلى أنه صرف له في وجوه البر مع تعذر العمل فيه
بالوصية ، وإن هو حينئذ إلا كمسألة من كان وصيا في أمور قد نسيها في
عدم إمكان العمل بالوصية ، إلا أن هذا الوجه لا يوجب الدفع إلى الرقبة ، بل
غايته الجواز ، وهو أعم من الوجوب ، الذي هو ظاهر العبارة وغيرها من
عبائر الجماعة .
إلا أن يقال : بأن الدفع إليها أقرب إلى الوصية . فتأمل .
هذا ، مضافا إلى الموثق في الأمرين : عن رجل أوصى أن يعتق عنه
نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه فاشترى الوصي نسمة بأقل من خمسمائة
درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال : تدفع الفاضلة إلى النسمة من قبل أن
يعتق ثم يعتق عن الميت ( 2 ) .
وقصوره سندا بسماعة ودلالة بأعميته مما ذكره الجماعة من تقييد
الحكم بفقد الرقبة الموصى بشرائها بالثمن المعين - نظرا إلى ترك الاستفصال
عنه وعن الوجدان المفيد للعموم لهما - غير قادح بعد الانجبار بالشهرة ،
وكون العام المخصص في الباقي حجة ، مضافا إلى موافقته للقاعدة في صورة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 77 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، وفيه اختلاف يسير .