اليأس ، كما مر إليه الإشارة مع إمكان الذب عن الأول بما قيل : من وثاقة
سماعة ( 1 ) ، وعن الثاني : باقتضاء السؤال ، بناء على أصالة حمل أفعال المسلم
على الصحة وقوع شراء الرقبة في الصورة التي وقع تقييد الحكم بها في كلام
الجماعة .
ومما ذكرنا يظهر وجه انسحاب الحكم في صورتي اليأس عن التمكن
من شراء الموصي بها وعدمه ، كما أطلقه الجماعة ، إلا أن الأحوط قصره
على الصورة الأولى خاصة ، ويتوقع في غيرها المكنة .
* ( الثامنة : تصرفات المريض إذا كانت مشروطة بالوفاة ) * ويعبر عنها
بالوصية * ( فهي من الثلث ) * مع عدم إجازة الورثة ، كما مر إليه وإلى دليله
الإشارة .
* ( وإن كانت منجزة ) * غير معلقة عليها * ( وكان فيها محاباة ) * في
المعاوضة من البيع بأقل من ثمن المثل والشراء بأزيد منه * ( أو عطية
محضة ) * أو الوقف والعتق والصدقة .
* ( فقولان ، أشبههما ) * وأشهرهما بين المتأخرين * ( أنها ) * تخرج * ( من
الثلث ) * وفاقا للإسكافي ( 2 ) والصدوق ، كما حكي ( 3 ) ، ولعله قال به في غير
الفقيه ، لما يأتي من مصيره فيه إلى القول الآتي ، وهو ظاهر الخلاف ( 4 ) ،
وصريح المبسوط على ما قيل ( 5 ) .
وعبارته المحكية في السرائر لا تساعد ذلك ، فإنه قال : العتق في المرض
المخوف يعتبر عند بعض أصحابنا في الأصل وعند الباقين في الثلث ، وهو
مذهب المخالفين .
هامش
( 1 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 149 س 24 .
( 2 ) المختلف 6 : 413 .
( 3 ) المختلف 6 : 413 .
( 4 ) الخلاف 4 : 143 ، المسألة 12 .
( 5 ) قاله العلامة في المختلف 6 : 413 .