له ، وما بين مطلقة ، وقد عرفت أن الإطلاق ينصرف إلى هذه الصورة خاصة .
وليس مبنى هذا الاستدلال وقوع اشتراطه في الكتاب والسنة حتى
يجاب عنه بوروده مورد الغلبة ، فلا عبرة به ، بل مبناه عدم دليل دال على
جواز القبول مطلقا ، فيقتصر فيه على المتيقن منهما .
ثم إن الفاضل أوجب تحليفهما بعد صلاة العصر بصورة الآية ، لعدم
ظهور المسقط بالكلية ( 1 ) ، ومال إليه في المسالك ( 2 ) وغيره . ولا ريب أنه
أحوط .
وليس في ظاهر الكتاب وأكثر السنة اشتراط عدالة أهل الذمة ، إلا أنه
قد دل عليه بعض النصوص : فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل
الكتاب مرضيين عند أصحابهم ( 3 ) ، وبه صرح من الأصحاب جملة .
* ( وبشهادة أربع نساء ، وبشهادة الواحدة في الربع ) * والاثنين في النصف
وهكذا بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 4 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا
إلى الصحاح المستفيضة .
منها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصية لم تشهدها إلا امرأة أن تجوز
شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ( 5 ) .
وأما ما يوجد في الصحيح وغيره مما يخالف ذلك من عدم القبول
فمحمول على التقية ، كما في التهذيبين ( 6 ) .
ثم إن إطلاق النصوص - كالعبارة وصريح المحكي عن الأكثر - عدم
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 208 س 6 .
( 2 ) المسالك 6 : 204 .
( 3 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ذيل الحديث 7 .
( 4 ) المسالك 6 : 204 .
( 5 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا الحديث 3 .
( 6 ) التهذيب 6 : 280 ، الحديث 771 ، والاستبصار 3 : 28 ، ذيل الحديث 91 .