توقف قبول شهادتهن على اليمين مطلقا .
خلافا للمحكي عن التذكرة ، فقال : بتوقفه عليه كذلك ، كما في شهادة
الرجل الواحد ( 1 ) .
ورد : بأن اليمين مع شهادة الواحد يوجب ثبوت الجميع فلا يلزم مثله
في البعض ، ولو فرض انضمام اليمين إلى الاثنين أو الثلاث ثبت الجميع ،
لقيامهما مقام الرجل أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا ( 2 ) انضمت
اليمين إليها أم لا ، على أن في ثبوت الجميع بانضمام اليمين إلى الاثنين أو
الثلاث إشكالا أيضا ، لأن مقتضى النصوص إنما هو النصف في الأول
والثلاثة الأرباع في الثاني بمجرد الشهادة ووجود اليمين ، حيث لم يعتبرها
الشارع هنا في حكم العدم ، وقيام الاثنين مقام الرجل في بعض الموارد
لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه ، حتى أنه يخرج عن مقتضى ظواهر
النصوص بذلك ( 3 ) .
وهل يشترط في قبول شهادتهن هنا فقد الرجال ؟ قولان ، أظهرهما
الثاني ، وفاقا للمحكي عن الأكثر ، عملا بإطلاق النصوص .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) والطوسي ( 5 ) ، فاشترطاه . وهو ضعيف .
* ( وفي ثبوتها ) * أي الوصية بالمال * ( ب ) * شهادة * ( شاهد ويمين تردد ) * .
قيل : ينشأ من أن قبول الشاهد واليمين حكم شرعي فيقف على النص
الشرعي ، وليس على صورة النزاع بعينه ، وثبوت ذلك بالنساء حتى بالواحدة
إنما هو لورود النص بذلك ، والتعدي قياس مردود عندنا ( 6 ) ، ومن إطلاق
النصوص بالقبول في الحقوق المالية ، كما هو المفروض ، ولا يشترط النص
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 : 522 ، س 7 .
( 2 ) المسالك 6 : 205 .
( 3 ) الحدائق 22 : 502 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 712 س 23 .
( 5 ) النهاية 2 : 62 .
( 6 ) المهذب البارع 3 : 140 .