بالخصوص . وهذا أظهر ، وفاقا للأكثر ، بل عليه في المهذب ( 1 ) والمسالك ( 2 )
وغيرهما اتفاق الأصحاب ، واستقرب هذا التردد منه جماعة .
وهو كذلك كتردده في الشرائع في ثبوت الوصية بالولاية بهما بعد قطعه
بالثبوت بهما في الوصية بالمال ( 3 ) ، فإن النصوص المزبورة - كالاتفاق
المحكي في المسالك ( 4 ) وغيره - متفقة الدلالة على انحصار قبولهما في
الحقوق المالية .
وربما جعل منشأه مما ذكر ومن أنها قد تتضمن المال ، كما إذا أراد أخذ
الأجرة أو الأكل بالمعروف بشرطه ، ولما فيه من الإرفاق والتيسير ، فيكون
مرادا للآية والرواية .
وهو كما ترى ، ولذا قطع بخلافه هنا فقال : * ( وأما الولاية فلا تثبت إلا
بشهادة رجلين ) * مسلمين .
ومقتضاه عدم ثبوتها بشهادة النساء مطلقا ، ونفى عنه الخلاف في
المسالك وغيره إذا كن منفردات ( 5 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنها ليست
وصية بمال ، بل هي تسلط على تصرف فيه ، وليست مما يخفى على الرجال
غالبا ، وذلك ضابط محل قبول شهادتهن منفردات فتوى ورواية .
* ( الثالثة : لو أشهد ) * الموصي * ( عبدين له على أن حمل المملوكة ) * له
* ( منه ، ثم ورثهما غير الحمل فأعتقا فشهدا للحمل بالبنوة ) * للموصي
* ( صح ) * شهادتهما * ( وحكم له ) * برقيتهما مطلقا ولو لم يوص بأن يشهدا ،
بلا خلاف مع الإيصاء ، بل في المسالك : أن عليه أصحابنا ( 6 ) . وهو الحجة ،
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 140 .
( 2 ) المسالك 6 : 205 .
( 3 ) الشرائع 2 : 251 .
( 4 ) المسالك 6 : 205 .
( 5 ) المسالك 6 : 206 .
( 6 ) المسالك 6 : 207 .