من وجوه عديدة ، فلا يجوز العمل بها في مقابلة ما قدمناه من الأدلة ،
ومقتضاها انسحاب الحكم بالبطلان في مطلق الوصية ، بإخراج مطلق
الوارث ولو لم يكن الولد .
وتخصيصه به في العبارة إنما وقع في مقابلة مورد الرواية المطرحة ،
فإنها - كما عرفت - به مختصة ، مع كونه هو محل النزاع خاصة . نظرا إلى أنه
يظهر من العاملين بها تخصيص الحكم بموردها ، فلا يتعدونها ، فيكون الحكم
بعدم النفوذ في الجملة أو مطلقا فيما عداه مجمعا عليه .
* ( الطرف الثالث : في أحكام الوصية ) *
* ( وفيه مسائل : ) *
* ( الأولى : إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها ) * بأن أوصى بعين
مخصوصة لزيد ثم بها لعمرو ، أو بمائة درهم مطلقا لزيد ثم قال : المائة التي
أوصيت بها لزيد قد أوصيت بها لعمرو * ( عمل بالأخيرة ) * لاقتضاء ذلك
الرجوع في الوصية .
* ( ولو لم تضادها ) * بأن أوصى لزيد بمائة ثم وصى لعمرو بمائة أو
أوصى لزيد بدار ثم أوصى لعمرو بدار ونحو ذلك * ( عمل بالجميع ) * إن وفى
به الثلث * ( فإن قصر الثلث ) * عنه * ( بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي
الثلث ) * لما مر سابقا ، ولا خلاف في شئ من ذلك أيضا ، وبه وبالإجماع
صرح في التنقيح في الجميع ( 1 ) ، وفي السرائر في الأخير ( 2 ) .
* ( الثانية : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ) * مسلمين عدلين ، ومع
الضرورة تقبل شهادة رجلين من عدول أهل الذمة بلا خلاف في شئ
من ذلك أجده ، وبه صرح بعض الأجلة ( 3 ) ، بل عن المبسوط ( 4 ) وظاهر
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 415 .
( 2 ) السرائر 3 : 195 .
( 3 ) هو صاحب الحدائق 22 : 494 .
( 4 ) المبسوط 8 : 187 .