مضافا إلى الصحيح : في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما
أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما
كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحبل منه ، قال : تجوز
شهادتهما ، ويردان عبدين كما كانا ( 1 ) . ونحوه الموثق الآتي .
وكذلك مع عدم الإيصاء على الأشهر الأقوى ، بناء على قبول شهادة
العبد إذا كان عادلا مطلقا .
خلافا للمحكي عن الطوسي ، فخص الحكم بصورة الإيصاء ( 2 ) . ولا
وجه له أصلا ، سيما مع اطلاق الخبرين ، بل وعمومهما الشامل لها ولغيرها ،
مع أنه على تقدير اختصاصهما بها يحسن ذلك إن قلنا برد شهادة العبد
مطلقا . ولكنه ضعيف جدا ، كما عرفت ، وستقف عليه في بحث الشهادات إن
شاء الله تعالى .
ومقتضى الصحيح - كما ترى - عودهما رقا ، وهو الموافق للأصل جدا ،
لاستلزام قبول شهادتهما تبين وقوع العتق من غير مالكهما .
* ( و ) * لكن * ( يكره له تملكهما ) * ويستحب له أن يعتقهما ، لأنهما كانا
سببا في حريته بعد الرقية فلا يكون سببا في رقيتهما بعد الحرية ،
وللموثق : عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال
لهما : أنتما حران لوجه الله تعالى واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني
فولدت غلاما ، فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن
الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهدهما
على أن ما في بطن جاريته منه ، قال : يجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقهما
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 461 ، الباب 71 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 17 ، ذيل الحديث 50 .