وظاهر العبارة وصريح المحكي عن الأكثر في كلام جماعة بطلان
الوصية من الأصل .
خلافا للمختلف ( 1 ) ، فأجراها مجرى الوصية بجميع المال لمن عداه ، فإن
أجاز مضى في الكل ، وإلا ففي الثلث .
وفيه أنه خلاف مدلول اللفظ وإن لزم رجوع الحصة إلى باقي الورثة ،
لأن ذلك ليس بالوصية ( 2 ) ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم ،
وربما كان ذاهلا عن الوارث ، بل غير عارف به .
وإنما غرضه مجرد الانتقام منه ، فلا يوجد منه القصد إلى الوصية المعتبر
في صحتها ، مع أن في الصحيح : عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه ثم أخرجه
من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزمه الولد لإقراره بالمشهد ،
لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه . فتأمل .
فالأصح ما ذهب إليه الأكثر .
* ( و ) * اعلم أن * ( فيه ) * أي في المقام * ( رواية ) * تضمنت : أن رجلا وقع
ابنه على أم ولد له فأخرجه من الميراث فسأل وصيه مولانا الكاظم ( عليه السلام ) عن
ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : أخرجه ( 3 ) .
ويظهر من الطوسي في كتابي الحديث ( 4 ) والصدوق ( 5 ) العمل بها ، إما في
الجملة كما في الكتابين حيث جعلها قضية في واقعة ، أو مطلقا بشرط وقوع
الحدث الذي في الرواية من الوارث الموصي بإخراجه .
ولكنها * ( مطرحة ) * بين المتأخرين كافة ، ومع ذلك بحسب السند ضعيفة
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 376 .
( 2 ) في " مش " : يوصيه .
( 3 ) الوسائل 13 : 476 ، الباب 90 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 1 .
( 4 ) التهذيب 9 : 235 ، الحديث 917 ، والاستبصار 4 : 139 ، الحديث 521 .
( 5 ) الفقيه 4 : 219 ، الحديث 5515 .