فتتبع ، وكذلك في السابق ، وفاقا للمعة ( 1 ) . والظاهر أن محل النزاع غيره .
* ( وكذا قيل : لو أوصى بسفينة وفيها طعام ، استنادا إلى فحوى رواية ) *
عقبة بن خالد عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قال : هذه
السفينة لفلان ولم يسم ما فيها وفيها طعام أيعطيها الرجل وما فيها ؟ قال : هي
للذي أوصى له بها ، إلا أن يكون صاحبها متهما ، وليس للورثة شئ ( 2 ) .
والقائل هو المشهور ، كما في المهذب ( 3 ) وغيره .
وإنما نسبه إلى القيل - المشعر بالتمريض ، مع انجبار الرواية هنا أيضا
بالشهرة - التفاتا إلى عدم صراحة الدلالة ، فإن غايتها الدلالة على أنها
للموصى له . ومرجع الضمير السفينة دون ما فيها .
والرواية المنجبرة بالشهرة إنما تكون حجة حيث تكون دلالتها واضحة ،
لا مطلقا .
نعم لها دلالة ضعيفة بحسب الفحوى ، لوقوع قوله : " هي " له جوابا عن
جواز إعطاء ما فيها أم لا . فلو لم يجعل المرجع السفينة بما فيها لم يكن
الجواب للسؤال مطابقا .
وإنما قلنا ضعيفة من حيث احتمال أن يكون المراد بالجواب - الظاهر
في رجوع الضمير إلى السفينة خاصة - التنبيه على انحصار الموصى به فيها
دون ما فيها ، وبه يحصل المطابقة أيضا ، فكأنه ( عليه السلام ) قال : لا يعطي ما فيها .
فالأصح عدم الدخول ، للأصل ، إلا مع وجود قرينة عليه من عرف ،
أو عادة .
ويحتمل الرواية على تقدير الدلالة الحمل على ذلك ، وإليه ذهب الفاضل
هامش
( 1 ) اللمعة : 105 .
( 2 ) الوسائل 13 : 452 ، الباب 59 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) المهذب البارع 3 : 134 ، وفيه ( لكن أكثر الأصحاب مطبقون على العمل بها ) .