هذا ، مع تأيدها - كالرواية - بما ورد في نظائر المسألة ، وهي كثيرة ، كما
ورد في المنذور للكعبة من صرفه في زوارها ( 1 ) ، وفيمن أوصى أن يحج عنه
بما لا يفي به أنه تصرف في البر ويتصدق ( 2 ) به ، ونحو ذلك ( 3 ) .
وإلى هذا القول أشار بقوله : * ( وقيل : يرجع ميراثا ) * ولا ريب في ضعفه .
* ( ولو أوصى بسيف وهو في جفن ) * بفتح الأول ، وهو الغمد بالكسر
* ( وعليه حلية دخل الجميع في الوصية على رواية ( 4 ) يجبر ضعفها الشهرة ) *
العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل في المهذب أن كل الأصحاب مطبقون
على العمل بها ( 5 ) ، وهو ظاهر في الإجماع عليه ، كما ترى .
وقريب منه المحكي عن التحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . وهو حجة أخرى
جابرة لضعفها أيضا ، مع أنها صحيحة إلى الراوي ، والراوي عنه ابن أبي نصر ،
المجمع على تصحيح رواياته ، فتكون حجة بنفسها ولو لم تكن بالشهرة
مجبورة ، سيما مع اعتضادها بموافقة العرف ، لشمول اسمه لهما فيه وإن
اختص بالنصل لغة .
* ( وكذا لو أوصى بصندوق وفيه مال دخل المال ) * أيضا * ( في الوصية ) *
فإن فيه أيضا تلك الرواية المجبورة بما مر إليه الإشارة ، حتى حكاية
الإجماع ، إلا أن العرف لعله لا يساعده ، فيشكل من هذه الجهة .
ولكن لا مندوحة عن العمل بها ، إلا أن يوجد قرينة على عدم الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 355 و 356 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 9 و 11 .
( 2 ) الوسائل 13 : 419 ، الباب 37 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 451 ، الباب 57 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 5 ) المهذب البارع 3 : 134 .
( 6 ) التحرير 1 : 299 س 12 .
( 7 ) التذكرة 2 : 497 س 21 .