* ( ولو كان ) * أوصى * ( بشئ ) * من ماله * ( كان سدسا ) * بلا خلاف يظهر ،
وبه صرح بعض ( 1 ) ، بل في الغنية ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وغيرهما الإجماع عليه ،
والروايات هنا متفقة ، منها الرضوية المتقدمة ( 4 ) ، ونحوها غيرها من المعتبرة ،
المروية في الكتب المشهورة ( 5 ) .
* ( ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها ) * منها أو أكثر * ( صرف ) *
المنسي * ( في ) * وجوه * ( البر ) * بلا خلاف يظهر إلا من الحلي ( 6 ) ، تبعا
للطوسي ( 7 ) في بعض فتاويه ، فأرجعا إلى الوارث ، لبطلانها بامتناع القيام بها .
والملازمة ممنوعة ، مع كونه اجتهادا في مقابلة بعض المعتبرة بالشهرة :
عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا منها كيف يصنع في
الباقي ؟ فوقع ( عليه السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 8 ) .
ومعارضا بما علل به المشهور ، من خروجه عنهم فلا يعود إليهم إلا
بدليل ، ومن وجوب العمل بالوصية وتحريم التبديل بالكتاب ( 9 ) والسنة ( 10 )
فيصرف في مصرف مجهول المالك ، ومن أن صرفه في البر عمل بها بقدر
الإمكان ، لإرادته القربة ، فإذا فات الخصوص بقي العموم .
وهذه العلل - كما ترى - أقوى مما ذكره وإن كان الأخير أخص من
المدعى ، لعدم تماميتها إلا فيما إذا ظهر من الموصي قصد القربة ، لا مطلقا .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 130 ، والروضة 5 : 34 .
( 2 ) الغنية : 308 .
( 3 ) المسالك 6 : 180 .
( 4 ) فقه الرضا : 299 .
( 5 ) التهذيب 9 : 211 ، الحديث 836 ، والكافي 7 : 40 ، الحديث 1 و 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 209 .
( 7 ) الحائريات ( الرسائل العشر ) : 297 .
( 8 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 9 ) البقرة : 181 .
( 10 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا .