نعم في رواية ضعيفة : إن ابن أخي أوصى بثلاث وصايا فبأيهن آخذ ؟
فقال : خذ بأخراهن ، قلت : فإنها أقل ، فقال : وإن قلت ( 1 ) .
وفيها مضافا إلى ما مر أنه عام لصورتي التباعد بين الزمانين وعدمه ،
ولم يقل بها في الثاني ، مع احتمالها الحمل على كون المقصود الرجوع ، كما
تشعر الرواية به .
والمراد بالأول الذي يجب البدءة به ما يقدمه الموصي في الذكر ، ولم
يعقبه بما ينافيه ، سواء عطف عليه الثاني بثم ، أو الفاء ، أو الواو ، أو قطعه عنه
بأن قال : أعطوا فلانا مائة أعطوا فلانا خمسين ، كذا قالوه .
وربما يومئ إليه في الجملة الرواية المتقدمة سندا للمشهور .
* ( وإن جمع ) * بينها ولم يرتب ، بأن ذكرها دفعة فقال : أعطوا فلانا وفلانا
وفلانا مائة ، أو رتب باللفظ ثم نص على عدم التقديم * ( أخرجت من الثلث
ووزع النقص ) * على الجميع ، فيبطل من كل وصية بحسابها بلا خلاف .
وعليه يحمل إطلاق بعض ما مر من الصحاح بصرف طائفة من الوصية
في العتق ، وأخرى في الصدقة .
* ( إذا أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك المنفرد والمشترك ) * بلا خلاف
أجده ، للخبر : عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه وله
مماليك في شركة رجل آخر فيوصي : في وصيته مماليكي أحرار ، ما حال
مماليكه الذين في الشركة ؟ فقال : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ثم
هم أحرار ( 2 ) .
ويستفاد منه أنه يقوم عليه حصة شريكه إن احتمله ثلثه ، وإليه ذهب في
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 387 ، الباب 18 من أبواب الوصايا الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 13 : 463 ، الباب 74 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، وفيه اختلاف يسير .