أجده ، إلا من ظاهر إطلاق العبارة ونحوها . وحجته غير واضحة .
ويحتمل قويا اختصاصه بالواجب المالي خاصة ، وإنما لم يقيد به اتكالا
على الوضوح من الخارج ، ولعله لذا لم ينقل أحد خلافا في المسألة إلا
المحقق الثاني ( 1 ) ، فقد حكى القول بإخراجه أيضا من الأصل كالمالي ، لكن
لم يصرح بقائله .
ويمكن إرادته الماتن ومن حذى حذوه في التعبير ، ولعله بعيد ، لكن
بعدم الخلاف صرح بعض الأجلة ( 2 ) .
والفرق بين المقامين واضح ، فإن الواجب المالي وإن كان مشوبا بالبدن
في بعض أفراده لما كان متعلقا بالمال حال الحياة وجب إخراجه بعد الموت
من المال ، وتخرج الأدلة المتقدمة شاهدة على ذلك . وأما الواجب البدني
فإنه لما كان متعلقه في حال الحياة إنما هو البدن ، وبعد الموت مع عدم
الوصية به يتعلق الخطاب به بالولي . فمع عدمه وعدم الوصية لا دليل على
وجوب الإخراج من الأصل .
* ( ولو حصر الجميع ) * أي جميع ما أوصى به من الواجب وغيره * ( في
الثلث ) * بأن صرح بإخراجه منه * ( بدئ بالواجب ) * وقدم على غيره وإن
تأخرت الوصية به ، سواء كان الواجب ماليا ، أم غيره وبدئ بعده بالأول
فالأول ، كما يقتضيه إطلاق العبارة هنا وفي كلام جماعة ، بل لم أقف فيه
على مخالف عدا الكفاية .
فقال : وقطع بعضهم بتقديم البدنية على المتبرع بها من ثلث الباقي ،
الأول فالأول ، وحجته غير واضحة ( 3 ) .
وفيه نظر ، لأولوية الواجب على غيره مع حصول تيقن براءة الوصي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 10 : 120 .
( 2 ) الحدائق 22 : 435 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 146 س 21 .