الرابع ثم الخامس ، فإن عجز الثلث كان في الذي سمى أخيرا ، لأنه أعتق بعد
مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك ( 1 ) .
وضعفه منجبر بالشهرة ، وبرواية ابن محبوب عن موجبه ، وهو ممن قد
أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة . ومورده وإن كان مختصا بما
لا نزاع فيه على الظاهر ، إلا أن التعليل ظاهر في العموم له وللمتنازع .
خلافا للإسكافي ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، في صورة فقد الشرط الثاني خاصة ،
فقدما العتق على غيره وإن ذكره بعده .
ويمكن أن يستدل لهما بكثير من المعتبرة كالصحيحين .
في أحدهما : رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه ،
فقال : إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق ( 4 ) . وقريب منه الثاني ( 5 ) .
والخبر : رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا له
وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته ؟ فقال : يبدأ
بالعتق فينفذه ( 6 ) .
لكنها مع ضعف بعضها ضعيفة الدلالة محتملة للعتق المنجز خاصة ، بل
ظاهرة فيه بلا شبهة ، ولا خلاف في تقديمه على الوصية .
ولابن حمزة ( 7 ) ، في صورة فقد الشرط الأول خاصة ، فجعل الوصية
الثانية في الزمان المتباعد رجوعا عن الأولى ، إلا أن يسعهما الثلث . وحجته
غير واضحة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 457 ، الباب 66 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 429 .
( 3 ) المبسوط 4 : 48 .
( 4 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 13 : 458 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 13 : 458 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 .
( 7 ) الوسيلة : 375 و 376 .