بصرفه فيه ، ولا كذلك لو صرفه في غيره ، مضافا إلى ظاهر التعليل في
الصحيح : إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق
عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحج فإنه
فريضة من فرائض الله عز وجل ، وتجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في
الصدقة ( 1 ) ، الحديث .
وهو وإن اختص بالحج الذي هو من الواجبات المالية ، إلا أن تعليل
تقديمه بكونه من فرائض الله سبحانه عام يشمل جميع ما يوجد فيه هذه
العلة . ولا ريب أن الصلاة من أفضل فرائض الله سبحانه .
فالحق ما ذكره الجماعة .
* ( ولو أوصى بأشياء تطوعا فإن رتب ) * بينها * ( بدئ بالأول فالأول حتى
يستوفي الثلث ، وبطل ) * في * ( ما زاد ) * عليه إن لم يجز الورثة بلا خلاف في
الأخير ، وفي الأول أيضا إذا كانت الوصية بها في وقت واحد ولم يكن فيها
عتق .
وأما مع فقد الشرطين فكذلك على الأظهر الأشهر ، كما في الكفاية ( 2 )
وغيره . قيل : لأن الوصية الصادرة أولا نافذة ، لصدورها من أهلها في محلها ،
بخلاف الصادر بعد استيفاء الثلث ( 3 ) .
والأولى الاستدلال عليه بالخبر : في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق
فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة
المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم ،
فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكره ثم الثاني ثم الثالث ثم
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 455 ، الباب 65 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 146 س 24 ، وفيه المشهور .
( 3 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 146 س 25 .