وهما مع ذلك رد للنص المعتبر في الجملة ، ولولاه لأمكن المصير إلى
عدم الصحة فيما زاد على الثلث مطلقا ، لاستلزامها المخالفة لبعض الأصول
المتقدمة ، وهو تبعية الربح لرأس المال ، وعدم استحقاق العامل فيه شيئا أو
زائدا على الأجرة . فتأمل .
* ( ولو أوصى بواجب وغيره أخرج الواجب من الأصل ) * إذا كان ماليا
كالدين والحج * ( والباقي من الثلث ) * بلا خلاف أجده ، وبه صرح جماعة ، بل
عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاقات الكتاب ( 2 )
والسنة ( 3 ) بتقديم الدين على الإرث ، الشاملة لصورتي الوصية به وعدمها .
ومجرد الوصية به لا يوجب صرفه إلى الثلث ما لم يصرح به ، لعدم
التلازم ، وللصحيح : رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة
فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ( 4 )
الحديث . ونحوه الموثق .
وهو - كما ترى - صريح في عدم التلازم ، والتعليل في الذيل ظاهر في
العموم لكل ما هو بمنزلة الدين ، فيشمل جميع الواجبات المالية المحضة ،
كالدين والزكاة والكفارات ونذر المال ، والمشوبة بالبدن ، كالحج .
فما في الكفاية بعد نسبة العموم إلى الأصحاب كافة من أن الحكم ثابت
في الزكاة والحج الواجبين خاصة والحجة في غيرهما غير واضحة ( 5 )
المناقشة فيه واضحة .
وإذا كان بدنيا كالصلاة والصوم أخرج من الثلث وأكمل بلا خلاف
هامش
( 1 ) الغنية : 307 .
( 2 ) النساء : 11 و 12 .
( 3 ) الوسائل 13 : 406 ، الباب 28 من أبواب الوصايا .
( 4 ) الوسائل 8 : 46 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 ، 5 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 146 س 17 .