وعن الأكثر الإطلاق المحتمل للكبار . ومستندهم عليه من النص غير
واضح وإن كانت الصحة في الوصية بمالهم أيضا غير بعيدة إن حصلت منهم
الإجازة ، لكن الصحة حينئذ ليست مستندة إلى الوصية ، فإنها حينئذ
- كالفضولي - مستند صحتها إلى الإجازة . وبعيدة إن لم تحصل بسبب عدم
اطلاع الورثة ، لاستلزام الصحة حينئذ جواز تصرف العامل بمجرد الوصية
ولو مع عدم اطلاع الورثة .
وهو يستلزم أمورا مخالفة للأصول المسلمة التي منها : حرمة التصرف
في ملك الغير بغير إذنه . وعدم إلزام المالك بما تلف بفعل غيره حيث يقع .
وكون الربح تابعا للمال لا يستحق منه العامل فيه شيئا مع علمه ، أو زائدا
على أجرة المثل .
وفائدة الصحة حيث ثبت أن الوارث إذا لم يفسخ ، وعمل الموصى له في
المال استحق الحصة المعينة له ، عملا بمقتضى الوصية والإجازة .
وليس في هذا مخالفة للأصول الشرعية ، إذ ليس فيه تفويت على
الوارث بوجه ، ولا منع عن التصرف في ماله حتى يتوقف على رضاه .
وبه يندفع ما يورد على الصحة من تضمنها الإضرار بالوارث على تقدير
زيادة المدة وقلة الربح ، لأن ذلك مستند إليه حيث لم يفسخ مع تمكنه منه .
فالضرر على تقديره مستند إليه .
نعم يتجه ذلك في صورة عدم الإجازة .
فخلاف الحلي المشترط في الصحة مطلقا كون المال بقدر الثلث
فما دون ( 1 ) شاذ ، كمختار الفاضل المقداد في التنقيح من أن المحاباة في
الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 192 .
( 2 ) التنقيح 2 : 403 و 404 .