حجة معتد بها ، والأمور الاعتبارية متعارضة ، لكن الأخير لعله أظهر ، وعليه
الأكثر ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره ، لا لما عللوا به ، لما مر ، بل لأن ذلك
مقتضى العقد ، بناء على أن مقتضى الإيجاب هو انتقال الملك عقيب الموت
بلا فصل ، والقبول إنما وقع على هذا الإيجاب .
هذا ، مضافا إلى ظواهر كثير من المعتبرة المستفيضة ، الدالة على حصول
الانتقال بمجرد الموت من دون توقف على أمر آخر ، وقد مضى شطر منها ،
وفيها الصحيح وغيره . وهي وإن لم تتضمن اشتراط القبول ، إلا أنها مقيدة أو
مخصصة بما دل عليه ، والعام المخصص حجة في الباقي ، ولا موجب
لتخصيصها بالإضافة إلى ما نحن فيه حتى يرتكب .
ويتفرع على الخلاف فروع كثيرة هي في المطولات - كالمسالك ( 2 )
وغيره - مذكورة .
* ( وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر ) * على أن يكون الربح
بينهما مطلقا ، وفاقا للنهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) ، بل لعله عليه
عامتهم ، للمعتبرين .
في أحدهما : دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بني اقبض مال
إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك
ضمان - إلى أن قال : - فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقصصت عليه قصتي ،
ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : ليس عليك فيما بينك وبين الله عز وجل ضمان ( 6 ) .
وفي الثاني : عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 118 .
( 2 ) المسالك 6 : 119 - 123 .
( 3 ) النهاية 3 : 142 .
( 4 ) المهذب 2 : 118 .
( 5 ) منهم العلامة في المختلف 6 : 399 .
( 6 ) الوسائل 13 : 478 ، الباب 92 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 1 .