وهو بمجرد احتماله غير كاف ، فلعل الزيادة عنه وقعت الوصية بها من
دون حيف أصلا ، كأن وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له
والموصي أعلم به ، وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرعا .
وحاصله : أنه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا ولو زادت عن
الثلث ، لاحتمال وجوبها عليه في ماله ، إلا أن يعلم بكون الوصية تبرعا ، فلا
يمضي منها إلا الثلث ، كما عليه العلماء ، وهذا التوجيه إن لم نقل بكونه ظاهرا
من عبارته فلا أقل من تساوي احتماله لما فهموه منها .
فنسبتهم المخالفة إليه ليس في محله ، وعليه نبه في التذكرة ( 1 ) ،
فلا خلاف من أحد يظهر هنا .
* ( و ) * كيف كان ، ف * ( لو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث
وبطل ) * في * ( الزائد ) * بمعنى أنه لا يلزم فيه ، بل يكون مراعى * ( فإن أجاز
الورثة بعد الوفاة صح ، وإن أجاز بعض ) * الورثة * ( صح في حصته ) * دون
الباقي بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه إجماع العلماء في ظاهر
الغنية ( 2 ) وصريح التذكرة ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى فحوى النصوص الآتية ،
وصريح غيرها من المعتبرة ( 4 ) .
* ( ولو أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان ) * و * ( المروي ) * في المعتبرة
* ( اللزوم ) * .
ففي الصحيحين : رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما
مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 481 س 16 .
( 2 ) الغنية : 306 .
( 3 ) التذكرة 2 : 481 س 9 .
( 4 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 11 من أبواب الوصايا .