التشاح ( 1 ) ، واستشكله الفاضل من حيث أنه تخصيص لأحدهم بالنظر وقد
منعه الموصي ( 2 ) .
قيل : وفيه نظر ، إذ لا منافاة بين القولين ، لأن رده إلى رأي الأعلم الأقوى
منهما هو نفس الإجبار على الاجتماع ، وفيه حسم لمادة الاختلاف ( 3 ) .
* ( فإن تعذر ) * عليه جمعهما * ( جاز ) * له * ( الاستبدال ) * بهما تنزيلا لهما
بالتعذر منزلة عدمهما ، لاشتراكهما في الغاية .
وفي الروضة : كذا أطلق الأصحاب ، وهو يتم مع عدم اشتراط عدالة
الوصي ، أما معه فلا ، لأنهما بتعاسرهما يفسقان ، لوجوب المبادرة إلى إخراج
الوصية مع الإمكان ، فيخرجان بالفسق عن الوصاية ويستبدل بهما الحاكم ،
فلا يتصور إجبارهما على هذا التقدير ، وكذا لو لم نشترطها وكانا عدلين
لبطلانها بالفسق حينئذ على المشهور . نعم لو لم نشترطها ولا كانا عدلين
أمكن إجبارهما مع التشاح ( 4 ) .
ويشكل ما ذكره من خروجهما بالتشاح عن العدالة فيما إذا كانت
تشاحهما مستندا إلى اعتقاد رجحان ما رأياه بحسب المصلحة لا التشهي
والمعاندة . لكن يرد حينئذ أن جواز جبر الحاكم لهما على الاجتماع حينئذ
محل نظر .
فخلاصة الكلام أن اشتراط العدالة لا يتم مع التعاسر الذي كان للحاكم
معه إجبارهما ، إلا أن يقال : إنه حينئذ يجوز جبر الحاكم لهما بما هو الأصلح
عنده من نظره ، وهذا لا ينافي عدالتهما .
وكيف كان ينبغي التفصيل على القول باشتراط العدالة ، بأن التشاح إن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 366 .
( 2 ) المختلف 6 : 405 .
( 3 ) القائل صاحب التنقيح 2 : 389 .
( 4 ) الروضة 5 : 74 .