كان لاختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان يوجب الإخلال بالواجب مع
إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرا على ذلك متى لم يثبت كون ذلك من
الكبائر ، ولعله مراد من أطلق ممن اشترطها من الأصحاب .
* ( ولو التمسا القسمة لم يجز ) * حيث وجب عليهما الاجتماع ، لأنه خلاف
مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف .
* ( ولو عجز أحدهما ) * عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية
بمرض ونحوه * ( ضم إليه ) * أي إلى العاجز أمين من طرف الحاكم ، ولو عجز
عن القيام به أصلا بموت أو فسق أو جنون أو نحوها ضم إلى الآخر
بلا خلاف في الأول ، إلا من الدروس ( 1 ) ، حيث جعل الضم إلى الآخر دون
العاجز ، كما هو الأشهر على ما في الكفاية ( 2 ) .
وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرف في الوصية الوصيين
وأمين الحاكم على مذهبهم ، واثنين هما من عدا العاجز على مذهبه .
وربما حمل كلامه على الثاني بإرادة العجز بالكلية لا في الجملة ، وإلا
لأشكل ما اختاره ، بناء على أن عجزه في الجملة لا يخرجه عن الوصاية ،
لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتداء إجماعا ، كما في التذكرة ( 3 ) وشرح
القواعد للمحقق الثاني ( 4 ) ، فكذا في الاستدامة ، وفاقا للقواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 )
والتحرير ( 7 ) وفخر الدين ( 8 ) والشهيدين ( 9 ) وجماعة في الثاني .
خلافا للأكثر كما في شرح الشرائع للصيمري ( 10 ) والكفاية ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 324 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 150 س 29 .
( 3 ) التذكرة 2 : 511 س 16 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 296 .
( 5 ) القواعد 1 : 354 س 20 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 463 .
( 7 ) التحرير 1 : 303 س 21 .
( 8 ) الايضاح 2 : 632 .
( 9 ) الدروس 2 : 324 ، والمسالك 6 : 253 .
( 10 ) غاية المرام : 106 س 4 ( مخطوط ) .
( 11 ) كفاية الأحكام : 150 س 30 .