رخصة لا عزيمة ، ومع هذا لو حصل لهما في حال الاجتماع نظر مخالف له
حالة الانفراد ينبغي القطع بالمنع ، لجواز كون المصيب هو حالة الانفراد ولم
يرض الموصي إلا به ، ولو نهاهما عن الاجتماع اتبع قطعا ، عملا بمقتضى
الشرط ، الدال صريحا على النهي عنه فيمتنع .
* ( ويجوز ) * لهما في هذه الحالة * ( أن يقتسما ) * المال بالتنصيف والتفاوت
حيث لا يحصل بالقسمة ضرر ، ولا يكون الموصي منع عنها ، لأن مرجع
القسمة إلى تصرف كل منهما في البعض ، وهو جائز بدونها ، ثم بعدها لكل
منهما التصرف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ، لأنه وصي في
المجموع ، فلا تزيل القسمة ولايته فيه .
* ( وللموصي تغيير الأوصياء ) * بلا خلاف ، للأصل ، وما مر من المعتبرة
في جواز الرجوع في الوصية ، الشاملة إطلاقا في بعض وفحوى في آخر
لمفروض المسألة .
* ( وللموصى إليه رد الوصية ) * وعدم قبولها مطلقا وإن كان الموصي أبا
أو كان الموصى إليه فيه منحصرا بلا خلاف ، إلا من الصدوق في المقامين ،
كما حكي ( 1 ) ، فلم يجز الرد فيهما .
استنادا في الأول : إلى الخبر القاصر السند بسهل ، المتضمن لقوله ( عليه السلام ) :
" ليس له أن يمتنع " بعد أن سئل عن رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل
له أن يمتنع عن قبول وصية والده ؟ ( 2 ) .
وفي الثاني : إلى مفهوم الصحيح : في رجل يوصى إليه ، فقال : إذا بعث إليه
من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحاكي العلامة في المختلف 6 : 405 .
( 2 ) الوسائل 13 : 400 ، الباب 24 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 398 ، الباب 23 من أبواب الوصايا الحديث 2 .