أنه مذهب كثير من العامة ، مع احتماله الحمل على الكراهة ( 1 ) ، أو المرأة التي
لم يجتمع فيها الشرائط المتقدمة . وربما يومئ إليه ما في الذيل من العلة .
* ( ولو أوصى إلى اثنين ) * فصاعدا جاز إجماعا ، فتوى ، ونصا .
وحينئذ * ( فإن أطلق أو شرط الاجتماع ) * في التصرف * ( فليس لأحدهما
الانفراد ) * به ، بل عليهما الاجتماع فيه ، بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما
وإن باشره أحدهما إجماعا في الأخير ، كما في التنقيح ( 2 ) ، وعلى الأظهر في
الأول ، وفاقا للصدوقين ( 3 ) والطوسي ( 4 ) في أحد القولين وابن حمزة ( 5 )
والحلبي ( 6 ) والحلي ( 7 ) والشهيدين ( 8 ) وكثير من المتأخرين ، بل لعله عليه
عامتهم .
لظاهر الصحيح : رجل مات وأوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن
ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا
الميت ، ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله ( 9 ) .
وأظهر منه الرضوي : وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل
واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ( 10 ) .
وقصور سنده كعدم صراحة الأول منجبر بالشهرة ، مضافا إلى اعتبار
السند ، وبلوغه درجة الحجية . وكذا الدلالة وإن كان " لا ينبغي " أعم من
الحرمة ، أو ظاهرا في الكراهة ، لقيام القرينة في الرواية على إرادة الحرمة ،
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 140 ذيل الحديث 523 .
( 2 ) التنقيح 2 : 389 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 402 ، والفقيه 4 : 203 .
( 4 ) المبسوط 4 : 54 .
( 5 ) الوسيلة : 373 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 366 .
( 7 ) السرائر 3 : 190 .
( 8 ) الدروس 2 : 324 ، والمسالك 6 : 249 .
( 9 ) الوسائل 13 : 440 ، الباب 51 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 10 ) فقه الرضا : 299 .