خلافا للروضة ، فقال : والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا ، ولو أريد صحتها
عندهم وعدمه فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم إلى
مذهبهم ، وإلا فاللازم الحكم ببطلانها ، بناء على اشتراط العدالة ، إذ لا وثوق
بعدالته في دينه ولا ركون إلى أفعاله ، لمخالفتها لكثير من أحكام الإسلام ( 1 ) .
وفيه نظر ، لحصول الوثوق وجدانا ، وإنكاره مكابرة جدا ، بل ربما
يحصل الوثوق ببعض عدولهم أكثر مما يحصل ببعض عدول المسلمين ،
وسيما المخالفين منهم . ومخالفة أفعاله لكثير من أحكام الإسلام لا ينافي
عدالته في دينه ، وما هو المقصود منها من الوثوق والاعتماد في صيانة ما
للأطفال مثلا .
ثم إن إطلاق العبارة يقتضي عموم الحكم لصورتي كون الوصية على
أطفال المسلمين وما في حكمهم ، أم غيرهم ، وقيده جماعة بالثاني ، ولعله
لنفي السبيل منه عليهم . ولا بأس به .
* ( وتصح الوصية إلى المرأة ) * إذا اجتمعت فيها الشرائط المتقدمة ،
بإجماعنا المستفيض النقل في كلام جماعة ، كالاستبصار ( 2 ) والغنية ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
الرواية المتقدمة .
وأما الخبر : المرأة لا يوصى إليها لأن الله تعالى يقول : " ولا تؤتوا السفهاء
أموالكم " ( 8 ) ، فمع قصور سنده وشذوذه محمول على التقية ، ففي الاستبصار
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 68 و 69 .
( 2 ) الاستبصار 4 : 140 ذيل الحديث 523 .
( 3 ) الغنية : 306 .
( 4 ) التذكرة 2 : 511 س 17 .
( 5 ) التنقيح 2 : 387 .
( 6 ) المسالك 6 : 248 .
( 7 ) الروضة 5 : 73 .
( 8 ) الوسائل 13 : 442 ، الباب 53 من أبواب الوصايا الحديث 1 .