وقريب منه الصحيح : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم
صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت
بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم على الأكابر
من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك ( 1 ) .
* ( و ) * يستفاد منهما - سيما الأول ، مضافا إلى الاتفاق عليه في الظاهر -
أنه يجوز أن * ( يتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ) * مطلقا ولو لم يكن
التصرف في الأمر الضروري * ( ثم ) * بعد بلوغه كاملا جائز التصرف
* ( يشتركان ) * في التصرف مجتمعين * ( و ) * أنه * ( ليس له نقض ما أنفذه
الكامل قبل بلوغه ) * إلا ما يتضمن من تغيير وتبديل .
نعم لو شرط عدم تصرف الكامل إلى أن يبلغ الصبي تبع شرطه ، وعلى
غيره ينزل إطلاق العبارة والرواية ، مع أنه المتبادر منه بلا شبهة .
ويدل على جواز تصرف الكامل قبل بلوغ الصغير - مضافا إلى ما مر -
أنه في تلك الحال حيث لم يشترط عدم تصرفه إلى البلوغ وصى منفردا ،
وإنما التشريك معه بعد البلوغ ، كما لو قال أنت وصيي وإذا حضر فلان
فهو شريك .
ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ، ولا أن يضم إليه آخر ، ليكون نائبا
عن الصغير .
وأما إذا بلغ الصغير فليس للكبير التفرد وإن كان ذلك غير مستفاد من
الخبرين ، لأنه الآن غير مستقل ، فيرجع فيه إلى القاعدة .
ثم إن قوله : " لا منفردا " يدل على المنع عن الوصية إليه مستقلا وإن
شرط في تصرفه البلوغ وكان ذلك في معنى الضم . قيل : لأنه ليس من أهل
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 438 ، الباب 50 من أبواب الوصايا الحديث 1 .