الولاية ، ولكن جاز ذلك مع الضميمة تبعا للرواية ، فلا يلزم مثله في الوصية
إليه مستقلا ، وقوفا فيما خالف الأصل على موردها ، وأنه يغتفر في حال
التبعية ما لا يغتفر في حال الاستقلال ( 1 ) .
ثم لو مات أو بلغ فاسد العقل فهل للكامل الانفراد بالتصرف عملا
باستصحاب الحكم السابق ، أم لا بل يداخله الحاكم بناء على أن الموصي
إنما فوض إليه الاستقلال إلى حين بلوغ الصبي فكأنه جعله مستقلا إلى مدة
مخصوصة ؟ وجهان ، اختار أولهما في الشرائع ( 2 ) ، وتردد بينهما في
التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) ، ولعله في محله وإن كان الأظهر في النظر ، الثاني ،
لقوة دليله .
وينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة ،
لانقطاع استصحاب الأول حينئذ بلا خلاف ، وتبدله باستصحاب عدم
الاستقلال فيتبع .
* ( ولا تصح وصية المسلم إلى الكافر ) * مطلقا بلا خلاف ، لأنه ليس من
أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة .
* ( و ) * لكن * ( تصح ) * إليه * ( من مثله ) * إن لم نشترط العدالة .
وأما مع اشتراطها فهل يكفي عدالته في دينه ، أم تبطل مطلقا ؟ وجهان ،
من أن الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن أن الغرض صيانة مال الطفل وأداء
الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم .
وهذا أجود ، وفاقا للتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والكفاية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 6 : 246 .
( 2 ) الشرائع 2 : 256 .
( 3 ) التذكرة 2 : 510 س 38 .
( 4 ) الدروس 2 : 325 .
( 5 ) التذكرة 2 : 510 س 41 .
( 6 ) الدروس 2 : 322 .
( 7 ) المسالك 6 : 248 .
( 8 ) كفاية الأحكام : 150 س 19 .