المانع ، وحينئذ فليس للمولى الرجوع في الإذن بعد موت الموصي ، ويصح
قبله ، كما إذا قبل الحر .
ولا فرق في محل المنع بين كون العبد قنا ، أو مدبرا ، أو مكاتبا ، أو
مبعضا للموصي ، أو غيره عند الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والحلي ( 3 )
والمختلف ( 4 ) .
خلافا للمفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) ، فجوزا الوصية إلى من عدا القن ، إما
مطلقا ، كما يظهر من المختلف ( 7 ) والدروس ( 8 ) ، أو إذا كان عبد نفسه ، كما
يستفاد من التنقيح ، ومال إليه ، قال : لحرية المدبر حال المباشرة ولزوم
الكتابة وتصرف المكاتب من غير حجر عليه ( 9 ) .
ولا يخلو عن قوة ، لعمومات الكتاب والسنة الناهية عن تغيير الوصية ،
وسلامتها في المفروض عما مر من الأدلة المانعة لما ذكر .
* ( وتصح ) * الوصية * ( إلى الصبي ) * إذا كان * ( منضما إلى كامل لا منفردا ) *
بلا خلاف ، للخبر - بل قيل : الحسن ( 10 ) - : عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك
في الوصية معها صبيا ، فقال : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر
بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو
تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 51 .
( 2 ) الوسيلة : 373 .
( 3 ) السرائر 3 : 189 .
( 4 ) المختلف 6 : 396 .
( 5 ) المقنعة : 668 .
( 6 ) المراسم : 202 .
( 7 ) المختلف 6 : 396 .
( 8 ) الدروس 2 : 322 .
( 9 ) لا فرق بين عبارة التنقيح وعبارة الدروس ، راجع التنقيح 2 : 386 .
( 10 ) الظاهر صاحب ملاذ الأخيار 15 : 66 ، الحديث 1 .
( 11 ) الوسائل 13 : 439 ، الباب 50 من أبواب الوصايا الحديث 2 .