الاتفاق على ثبوت الحكم هنا ، إلا أن ظاهر المسالك ( 1 ) وغيره تحقق
الخلاف فيها أيضا .
وكيف كان الأشهر الأقوى ثبوت الحكم فيهما ، لصحة الرواية الأولى ،
بناء على كون إبراهيم بن هاشم ثقة ، كمحمد بن قيس الراوي لها ، بقرينة
رواية عاصم بن حميد عنه وكون مرويه من قضايا الأمير ( عليه السلام ) ، وقد تقدم
الإشارة إلى هذا التحقيق عن قريب .
فتوهم المسالك الاشتراك ثمة وهنا غير سديد ، كتوهمه عدم جبر
قصورها على تقديره بعمل العلماء ، كما حقق في الأصول مستقصى .
وما أبعد ما بين هذا ، وبين ما يختلج بالبال ، وفاقا لشيخنا في الذكرى ( 2 )
من حجية الشهرة بنفسها ، حيث لم نجد لها مستندا ولا معارضا أقوى ، إذ
بينت ( 3 ) الوجه فيه في رسالة مفردة في الإجماع مستقصى .
وعلى تقدير التنزل ، فلا أقل من كونه جابرا .
ومنه يظهر انجبار قصور الروايتين الأخيرتين على تقديره بها ، مضافا
إلى انجبارهما - كالأولى - بأظهر الاحتمالين الآتيين في الخبرين الآتي
ذكرهما .
خلافا للإسكافي ( 4 ) والفاضل في جملة من كتبه ( 5 ) ، فأبطلا الوصية
لوجه اعتباري ، غير معارض للنص الجلي ، وللصحيح والموثق : فمات
الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشئ ( 6 ) .
وهما مع ضعفهما عن المكافئة لما مضى - نظرا إلى تعدده واشتهاره بين
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 237 .
( 2 ) الذكرى : 5 س 2 .
( 3 ) في المخطوطات : وبينت .
( 4 ) كما في المختلف 6 : 408 .
( 5 ) المختلف 6 : 408 ، والإرشاد 1 : 459 .
( 6 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 4 و 5 .