الموصي فالبطلان ، وبعد وفاته فالصحة ( 1 ) ، استنادا إلى وجه مبني على
تضعيف الصحيحة السابقة ، وإطراحها بالكلية . وقد ظهر لك ما فيه من
المناقشة .
ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم يدخل العين في ملكه . وإن كان
بعده ففي دخوله وجهان ، مبنيان على أن القبول هل هو كاشف عن سبق
الملك من حين الموت ، أم ناقل له من حينه ، أم الملك يحصل للموصى له
متزلزلا ويستقر بالقبول ؟ أوجه ، بل وأقوال تأتي .
وتظهر الفائدة فيما لو كان الموصى به ينعتق على الموصى له الميت إذا
ملكه . واعلم أن كل ذا إنما هو إذا خلف الموصى له وارثا خاصا .
* ( ولو لم يخلف وارثا ) * كذلك * ( رجعت ) * الوصية * ( إلى ورثة الموصي ) *
وفاقا للمعظم ، كما في الدروس ( 2 ) ، وللأكثر ، كما في التنقيح ( 3 ) ، بل لعله عليه
عامة المتأخرين ، اقتصارا فيما خالف الأصل المتقدم على القدر المتيقن من
النص ، وليس إلا الانتقال إلى الوارث الخاص ، لأنه المتبادر .
خلافا للحلي ، فألحق به الإمام ( 4 ) .
وهو شاذ ، كالحسن أو الصحيح : عن رجل أوصي له بوصية فمات قبل
أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : أطلب له وارثا أو مولى نعمة فادفعها إليه ،
قلت : فإن لم أعلم له وليا ، قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد
وعلم الله تعالى منك الجد فتصدق بها ( 5 ) .
ويحتمل الحمل على ما يرجع به إلى كل من القولين .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 297 .
( 2 ) الدروس 2 : 298 .
( 3 ) التنقيح 2 : 382 .
( 4 ) السرائر 3 : 216 .
( 5 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 2 .