* ( وإذا قال أعطوا فلانا ) * كذا ولم يعين عليه مصرفا * ( دفع إليه يصنع به
ما شاء ) * بلا خلاف ، لأن الوصية بمنزلة التمليك ، فتقتضي تسلط الموصى له
تسلط المالك ، ولا كذلك لو عين المصرف فإنه يتعين عليه لما دل على
وجوب إنفاذ الوصية على وجهها من الكتاب والسنة .
* ( ويستحب الوصية لذوي القرابة ) * مطلقا * ( وارثا كان أو غيره ) *
بلا خلاف في الثاني بين العلماء ، وكذا في الأول بيننا ، كما في المسالك ( 1 ) ،
وقد مضى الكلام فيه مستقصى . ويستفاد من بعض المعتبرة تأكده في الثاني .
ففيه : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله
بمعصيته ( 2 ) .
وفي الرضوي : ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من
ماله قل أو كثر ، وإن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصيته ( 3 ) .
* ( الرابع : في الأوصياء ) *
* ( ويعتبر ) * في الوصي * ( التكليف ) * بالبلوغ والعقل ، فلا تصح إلى صبي
بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ولو كان إلى البالغ منضما ، ولا إلى مجنون
كذلك .
* ( والإسلام ) * فلا تصح الوصية إلى الكافر وإن كان رحما ، إلا أن يوصي
إليه مثله ، كما يأتي ، ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 4 ) ، وهو الحجة . مضافا إلى الأصول القطعية في الأول ، وما سيأتي إليه
الإشارة في الثاني .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 239 .
( 2 ) الوسائل 13 : 355 ، الباب 4 من أبواب الوصايا الحديث 3 .
( 3 ) فقه الرضا : 298 .
( 4 ) الغنية : 307 .