بالعرف ، فإنه المحكم فيما لم يرد به تقدير من الشرع .
وربما يومئ إليه الصحيح : ما حد القرابة يعطى من كان بينه وبينه قرابة ،
أولها حد ينتهي إليه ؟ رأيك فدتك نفسي ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن لم يسم أعطى
قرابته ( 1 )
* ( وقيل ) * كما في الغنية ( 2 ) وعن المفيد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) : أنه * ( لمن يتقرب
إليه بآخر أب ) * وأم له * ( في الإسلام ) * بمعنى الارتقاء بالقرابة من الأدنى إلى
ما قبله وهكذا إلى أبعد جد وجدة له في الإسلام وفروعهما ، ويحكم للجميع
بالقرابة ، ولا يرتقي بآباء الشرك وإن عرفوا بقرابته .
وحجته غير واضحة وإن استدل له جماعة ( 5 ) برواية ضعيفة ، هي مع
ذلك بحسب الدلالة قاصرة من وجوه عديدة ، ولذا رجع عنه الطوسي في
الكتابين ( 6 ) ، مدعيا في ثانيهما - كالماتن في الشرائع ( 7 ) - أنه غير مستند إلى
حجة . وكفاه هذا جوابا عما ذكره في النهاية .
وهنا أقوال أخر ، ما بين مخصص للقرابة بالوارث دون غيره ، ومخصص
لهم بالمحرم من ذوي الأرحام دون غيره كبني الأخوال والأعمام ، وحاصر
لهم بالمتقربين إليه إلى الأب الرابع .
والقائل بها غير معروف ، عدا الأخير ، فقد نسبه الأصحاب إلى
الإسكافي ( 8 ) ، ونسب كلا من الأولين في المبسوط إلى قوم ( 9 ) ، ولعلهم من
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 68 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) الغنية : 308 .
( 3 ) المنقعة : 675 .
( 4 ) النهاية 3 : 158 .
( 5 ) التنقيح 2 : 380 ، المسالك 6 : 232 ، وجامع المقاصد 10 : 58 .
( 6 ) المبسوط 4 : 40 ، والخلاف 4 : 150 ، المسألة 24 .
( 7 ) الشرائع 2 : 254 .
( 8 ) كما في المختلف 6 : 359 .
( 9 ) المبسوط 4 : 40 .