نقل قائل بها من الطائفة ، وتصريح المسالك ( 1 ) وغيره بعدم الخلاف فيه ، كما
مر إليه الإشارة .
فلتطرح كسابقتها ، أو تؤولا بما يؤول إلى الأصل من كون الوصية لهم
على كتاب الله تعالى ، أو نحو ذلك من القرائن المعتبرة . ثم إن كل ذا * ( ما لم
ينص ) * الموصي * ( على التفضيل ) * ( 2 ) .
وأما معه فيتبع كيف كان بلا خلاف ولو كان المفضل أنثى أو خالا وقلنا
بمفضوليته مع العم ، اقتصارا فيها على المتيقن من النص ، وهو صورة
الإطلاق ، فيرجع في غيره إلى الأصل ، الدال على وجوب إنفاذ الوصية على
وجهها من الكتاب والسنة ، وظواهر النصوص :
منها الصحيح : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولموالياته الذكر والأنثى
فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ، فوقع ( عليه السلام ) : جائز للميت ما
أوصى به على ما أوصى به ( 3 ) .
وربما يستشعر من هذه الرواية صحة ما حكم به المشهور في المسألة
السابقة . فتأمل .
* ( وإذا أوصى لقرابته ) * وأطلق * ( فهم المعروفون بنسبه ) * مطلقا على
الأشهر الأقوى ، بل عليه كافة متأخري أصحابنا ، تبعا للمبسوط ( 4 )
والخلاف ( 5 ) والحلي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) ، وعليه في نهج الحق إجماعنا ( 8 ) ، عملا
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 231 .
( 2 ) جملة " ما لم ينص على التفضيل " في المتن المطبوع ذكرت بعد قوله : " واطلاق الوصية يقتضي
التسوية " فيما تقدم قبل قليل .
( 3 ) الوسائل 13 : 454 ، الباب 63 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 4 ) المبسوط 4 : 40 .
( 5 ) الخلاف 4 : 150 ، المسألة 24 .
( 6 ) السرائر 3 : 210 .
( 7 ) المهذب 2 : 114 .
( 8 ) نهج الحق : 517 .