بإعطاء الوصية بضميمة الدليل الخارجي إنما يصح حيث لا تحتمل الرواية
كون وجه صرف الوصية إليها انعتاقها تبرعا قبل الموت ، وأما إذا احتملته
ولو بعيدا - كما اعترف به - فلا يصح بلا شبهة ، ولعله لذا أن الفاضلين المتقدم
إليهما الإشارة مع عكوفهما غالبا على تحقيقاته أعرضا عن تحقيقه في هذه
الرواية ، وجعلاها للأول حجة دون الثاني ، كما ذكره .
وأما شهادة رواية العباس فغير نافعة ، بعد ما عرفت من عدم قيام دليل
على ما ذكره ولا حجة .
* ( وإطلاق الوصية ) * لجماعة * ( يقتضي التسوية ) * بينهم في النصيب منها
ذكورا كانوا ، أم إناثا ، أم مختلفين ، ورثة كانوا ، أم غيرهم .
* ( و ) * لا إشكال في شئ من ذلك ولا خلاف ، كما في المسالك ( 1 )
وغيره ، إلا * ( في الوصية لأخواله وأعمامه ) * فإن فيه * ( رواية بالتفضيل ( 2 ) ) *
للأخوال الثلث وللأعمام الثلثان * ( كالميراث ) * ذهب إليه الطوسي ( 3 )
والقاضي ( 4 ) ، ورواه عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) الإسكافي ( 5 ) ، ولعله لذا نسب
هذا القول إليه في المهذب ( 6 ) وغيره .
وفيه مناقشة ، فإن مجرد الرواية أعم من الفتوى بلا شبهة ، ونسبه في
المسالك بعد الشيخ إلى جماعة ( 7 ) ، ولم أقف عليهم عدا القاضي ( 8 ) ، ولكنه
أعرف بالنسبة .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 231 .
( 2 ) الوسائل 13 : 454 ، الباب 62 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) النهاية 3 : 156 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 384 .
( 5 ) كما في المختلف 6 : 384 ، وفيه عن الباقر ( عليه السلام ) .
( 6 ) المهذب البارع 3 : 111 .
( 7 ) المسالك 6 : 231 .
( 8 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 384 .