أحدهما : للإسكافي ( 1 ) ، وهو التخيير بين الأمرين . ولا وجه له .
والثاني : ما نسب في المختلف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونكت الإرشاد ( 4 ) إلى
الصدوق ، وحكاه في المهذب مذهبا ( 5 ) ، ولم يصرح بقائله .
* ( و ) * هو ما * ( في رواية ) * صحيحة مروية في الكتب الثلاثة : عن رجل
كانت له أم ولد وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو
بأكثر للورثة أن يسترقوها ، قال : فقال : لا ، بل * ( تعتق من الثلث ولها
الوصية ) * وفي كتاب العباس إلى آخر ما تقدم ( 6 ) . وبمعناها صحيح آخر ( 7 )
وغيره ( 8 ) .
وظاهر المتأخرين الإعراض عنها ، ولعله لمخالفتها الأصول المتقدمة ،
المتفقة على عتقها من غير الثلث وإن اختلفت في تعيينه .
واختلفوا في تأويلها ، فبين من حملها على صورة عتقها في المرض قبل
الموت ثم الوصية لها بعده ، وبين من حملها على أن المراد من العتق من
الثلث العتق من الوصية وتعطى ما فضل منها على تقدير الزيادة .
قال في التنقيح - بعد نقلهما - : ليس للفظ الرواية دلالة عليهما ، إلا أن
يقال : إنما اضطررنا إلى التأويل لانعقاد الإجماع على عدم العمل بهما ،
لكنهما صحيحتان ، فاضطررنا إلى حملهما على وجه سائغ ( 9 ) .
وظاهره - كما ترى - الإجماع على طرح الرواية .
هامش
( 1 ) كما في المختلف 6 : 373 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 373 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 373 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في التذكرة 2 : 463 س 11 .
( 4 ) غاية المراد : 79 س 9 ( مخطوط ) .
( 5 ) المهذب البارع 3 : 110 .
( 6 ) التهذيب 9 : 224 ، الحديث 880 ، والكافي 7 : 29 ، الحديث 4 ، والفقيه 4 : 216 ، الحديث 557 .
( 7 ) الوسائل 13 : 469 ، الباب 82 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 13 : 469 ، الباب 82 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 .
( 9 ) التنقيح 2 : 379 .