الدين من رأس ، للحلي ( 1 ) .
وهو * ( ضعيف ) * لما مر في ضعف ما سبقه ، مع ابتنائه على خروج
منجزات المريض من الأصل . وسيأتي الكلام فيه فيما بعد .
وحيث قد عرفت مخالفة النصوص في المسألة للأصول المقررة يجب
الاقتصار فيها على مواردها الظاهرة ، وهو العتق المنجز لا الوصية ، مع تأيد
تلك الأصول فيها بالصحيح : في الرجل يقول إن مت فعبدي حر وعلى
الرجل دين ، قال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد ، وإن لم
يكن أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا وفاه ( 2 ) .
ولعله لذا اقتصر في العبارة على بيان الحكم في الصورة الأولى دون
الثانية ، مع أنه بهذا التفصيل صرح في الشرائع ( 3 ) . وهو قوي .
إلا أن ظاهر عبائر الجماعة - القائلين بما في العبارة - عمومه
للصورتين ، ويعضده إطلاق الصحيحة الأخيرة من الصحاح المتقدمة ، مع قوة
احتمال حمل قوله فيما عداها " أعتقهم عند الموت " على المعنى الأعم من
الإعتاق المنجز والمعلق ، إذ يصدق عليه الإعتاق بوجه وإن كان المتبادر إلى
الذهن الأول ، بقرينة إطلاق الوصية على الإعتاق المذكور في أواخر
الصحيحة الأولى مرتين .
وسياقها ظاهر في غاية الظهور في اتحاد حكم المنجز مع الوصية ، كما
هو المشهور بين متأخري الطائفة ، لكنه يتوقف على جعل هذه القرينة
صارفة عن المعنى الحقيقي إلى المجازي ، الأعم من المنجز والوصية .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 199 .
( 2 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 3 .
( 3 ) الشرائع 2 : 254 .