وعلى تقدير تماميته فاجتهاد في مقابلة الخبرين ، المعتضدين بعمل
العلماء ، المحتمل قويا كونه إجماعا منقولا ، بل محققا .
* ( ولو أعتقه عند موته وليس ) * له * ( غيره وعليه دين ، فإن كان قيمته
بقدر الدين مرتين صح العتق ) * فيما يخصه من الثلث بعد الدين واستسعى
في الخمسة الأسداس الباقية ثلاثة منها للديان والباقي للورثة * ( وإلا بطل ) *
بلا خلاف ولا إشكال في الأول في أصل صحة العتق في الجملة ، للأصول
السليمة فيه عن المعارض بالكلية ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، منها
الصحاح :
في أحدها - وهو طويل - : قلت له : رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره
وقيمة العبد ستمائة ودينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع ؟ قال :
يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ويأخذ الورثة مائة - إلى أن قال : -
قلت : فإن كان قيمة العبد ستمائة ودينه أربعمائة ، قال : كذلك يباع العبد
فيأخذ الغرماء أربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شئ ، قلت :
فإن كان قيمة العبد ستمائة ودينه ثلاثمائة ، قال : فضحك قال : ومن هاهنا
أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا لم يعلموا السنة إذا استوى مال
الغرماء ومال الورثة ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل
على وصيته وأجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد فيكون
نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس ( 1 ) .
وفي الثاني : رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، قال : إن كان قيمة
العبد مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 13 : 425 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 6 .