وفي الثالث : إذا ملك المملوك سدسه استسعى وأجيز ( 1 ) .
ومنها الموثق : في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له
بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ،
قال : يعتق منه سدسه ، لأنه إنما له ثلاثمائة وله السدس من الجميع ( 2 ) .
ويستفاد من صريح الأول وظاهر ما عدا الأخير مستند الحكم في
الثاني ، وحكي عن الشيخين ( 3 ) والقاضي ( 4 ) ، ومال إليه في الكفاية ( 5 ) . ولا
يخلو عن قوة .
خلافا للفاضل ( 6 ) والشهيد الثاني ونسبه إلى أكثر المتأخرين ( 7 ) ،
فكالأول ، التفاتا إلى الأصول .
وهو حسن لو قصرت الروايات عن الصحة ، أو لم يجوز تخصيص
العمومات القطعية بالآحاد ولو كانت صحيحة .
لكنه خلاف التحقيق ، والروايات - كما ترى - صحيحة عديدة ، ما بين
صريحة ، وظاهرة ، ورجحان الأصول بالشهرة فرع ثبوتها ، ولم أتحققها ،
وقفت على من تصدى لنقلها عداه ( 8 ) في المسالك ( 9 ) ، بل إنما حكى
ولا الخلاف هنا جماعة عن العلامة خاصة ، ولم أقف على من تبعه غيره وبعض
ممن سبقه . فلا مسرح عن القول الأول ، ولا مندوحة .
* ( وفيه ) * أي في المقام * ( وجه آخر ) * بنفوذ العتق من الأصل وسقوط
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 422 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 4 .
( 3 ) المقنعة : 676 ، والنهاية 3 : 150 .
( 4 ) المهذب 2 : 108 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 147 س 31 .
( 6 ) المختلف 6 : 372 .
( 7 ) المسالك 6 : 228 .
( 8 ) في " ش " : عدا ما .
( 9 ) المسالك 6 : 228 .