ولا مولى . ولا يصح مع وجود أحدهما ، لعدم العلم بوجوده عندها .
وأصالة عدمه لإمكان تجدده بعدها وقيام الاحتمال مع عدمهما بإمكان
الشبهة والزنا مندفع بندور الأول ، وأصالة عدم إقدام المسلم على الثاني
كغيره من المحرمات . ويشكل هذا لو كانت كافرة حيث تصح الوصية لحملها .
وربما قيل : على تقدير وجود الفراش باستحقاقه مع تولده بين الغايتين
الدنيا والعليا ، عملا بالعادة الغالبة من الوضع لاتصالها أو ما قاربها .
ومرجعه إلى ترجيح الظاهر على الأصل ، وهو خلاف الأصل . ومع ذلك
الظهور ممنوع ، إلا على المختار في الأقصى من أنها تسعة دون عشرة وستة ،
فإنه عليه يصح دعوى الظهور المستند إلى الغلبة ، لتحققها في تلك المدة فما
دونها .
وأما على القولين الآخرين فدعوى الظهور باطلة ، لندرة الولادة إلى
المدتين ، سيما الثانية ، فكيف يدعى الظهور استنادا إلى الغلبة ؟ !
ويتفرع على الشرط الأول أنه لو وضع ميتا بطلت الوصية ، ولو مات بعد
انفصاله حيا كانت لوارثه .
وفي اعتبار قبوله هنا وجه قوي وإن لم نعتبره من ولي الحمل ، لإمكانه
منه دون الحمل . مع أن الأقوى اعتبار قبول الولي ، وفاقا للحلي ( 1 ) ، للأصل
الذي مضى في اعتبار أصل القبول في صحة الوصية مطلقا .
ثم إن اتحد فهي له ، وإن تعدد قسم الموصى به على العدد وإن اختلفوا
بالذكورية والأنوثية .
ولا فرق بين أن تلدهما معا في المدة المشترطة للعلم بوجودهما حال
الوصية ، أو على التعاقب ، بأن تلد الأول في أقل من ستة أشهر من حين
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 212 .