وهو حسن ، حيث دلت القرائن من عرف أو عادة أو نحوهما على
الرجوع ، ومع عدمها فينبغي الرجوع إلى أصالة عدم الرجوع .
وبالجملة : الضابط فيه كل ما يدل عليه لفظا كان أو فعلا ، مع القرينة
أو مجردا .
ولو شك في الرجوع ، لضعف الدلالة وفقد القرينة فالرجوع إلى الأصالة
المزبورة ضابطة .
وما ذكره الأصحاب بما قدمناه من الأمثلة لم يرد بشئ منها أثر
ولا رواية ، وإنما استندوا فيها إلى هاتين الضابطتين .
نعم ورد في بعض ما ذكروه بعض المعتبرة : أن أبي أوصى بثلاث وصايا
فبأيهن آخذ ؟ قال : خذ بأخراهن ، قلت : فإنها أقل ، فقال : وإن قل ( 1 ) .
ثم إن ما ذكروه من الحكم بالرجوع في تلك الأمثلة مختص بصورة كون
العين متعلق الوصية دون الكلي ، فلو أوصى به ثم تصرف في أفراده لم يكن
ذلك رجوعا ، إلا مع القرينة . قيل : ومن الأصحاب من أطلق الحكم ومنهم من
ذلك رجوعا ، إلا مع القرينة . قيل : ومن الأصحاب من أطلق الحكم ومنهم من
عكس ، وهو بعيد ( 2 ) .
* ( الثالث : في الموصى له ) *
* ( ويشترط وجوده ) * عند الوصية * ( فلا تصح للمعدوم ، ولا لمن ظن
بقاؤه ) * أو وجوده * ( وقت الوصية فبان ميتا ) * في تلك الحالة ، أو غير
موجود بالمرة ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وهو ظاهر المسالك ( 3 )
وغيره ، بل عليه الإجماع في نهج الحق ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 387 ، الباب 18 من أبواب الوصايا الحديث 7 .
( 2 ) القائل السبزواري في كفاية الأحكام : 145 س 33 .
( 3 ) المسالك 6 : 215 .
( 4 ) نهج الحق : 517 .
( 5 ) التذكرة 2 : 460 س 30 .