* ( ولا تصح للحربي ) * على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من
تأخر ، إلا الشهيد الثاني ( 1 ) ، وفاقا لبعض القدماء ، كالمفيد ( 2 ) والحلي ( 3 ) .
وحجتنا بعد الإجماع في الأجانب - المستفاد من المحكي عن ظاهر
المبسوط ، حيث قال : وممن لا تصح له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له
من الميت ( 4 ) - الآيات الناهية عن المودة إليهم ، السليمة في المقام عن
المعارض بالكلية ، سوى إجماع الطبرسي المتقدم ، الدال على جواز المبرة
لأهل الحرب ، إلا أنه مع عدم مكافأته لهذا الإجماع من حيث اعتضاده
بالشهرة العظيمة دونه عام وهذا خاص فليقدم ، وإطلاقات الكتاب والسنة ،
وهي بما قدمناه مخصصة ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع
المتقدمة دونها ، مع كونها في الدلالة غير صريحة ، بل ولا ظاهرة ، سيما السنة .
فإن احتمال الإجمال فيها بالإضافة إلى ما نحن فيه قائم بلا شبهة ، ولذا
لم نتخذه فيما مضى حجة ، بل جعلت مؤيدة ، مع إمكان الاستدلال للمنع
بالأخبار السابقة ، من حيث عطفها اليهودي والنصراني بأن الوصلية الدالة
على أنهما أخفى الأفراد ، مع أن الحربي أخفى بلا شبهة ، فكان ذكره أولى .
ولا يعارضه الاستدلال فيها للنفوذ بآية الوصية الشاملة للوصية لهم ،
لاختصاصها بالإجماع بالوصايا المحللة دون المحرمة .
وكون الوصية لهم من الأولى دون الثانية محل ريبة لو لم نقل بكونها
على العكس ، لما مضى من الأدلة .
وأما ما يقال : من شمول اليهودي والنصراني فيها للحربي لأعميتهما منه
وشمولهما له حيث لا يلتزم بشرائط الذمة ( 5 ) فمنظور فيه ، إذ لا عموم فيهما ،
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 220 .
( 2 ) المقنعة : 671 .
( 3 ) السرائر 3 : 186 .
( 4 ) المبسوط 4 : 4 .
( 5 ) المسالك 6 : 220 .