أوصت به ، قال الله تعالى : " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 1 ) . وقريب منها
الرابع ( 2 ) .
وما يجاب عن هذه النصوص ، أولا : بأن غايتها الدلالة على لزوم انفاذ
الوصية ، وهو غير المدعى من كون الوصية لهم جائزة ، وثانيا : بمعارضتها
بالآيات الناهية عن المودة إلى الكفار ، ومنها الوصية لهم بلا شبهة ، وفي
معناها غيرها من النصوص المروية في الكافي في باب النهي عن إطعام
الكافر وفي غيره أيضا ، منها : من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة ، ومن أشبع
كافرا كان حقا على الله تعالى أن يملأ جوفه من الزقوم ( 3 ) .
فالمناقشة فيه واضحة ، لاندفاع الأول : بأن المدعى صحة الوصية لهم
لا الجواز وعدمه ، مضافا إلى الإجماع في الظاهر على التلازم بين الأمرين ،
والثاني : بما مر في الوقف ، مع ضعف النصوص ، ومخالفتها - كالآيات -
للإجماع في الظاهر على جواز المبرة إلى الكفار في حال الحياة ، كما مر عن
الطبرسي ( 4 ) ، ويظهر أيضا من كلمات القوم في المسألة .
هذا ، مع تأيد الصحة ولو في الأقارب خاصة بفحوى ما قدمناه في
الوقف من صحته عليهم ، لاستلزام الصحة ثمة إياها هنا بطريق أولى ،
لاشتراطه بالقربة دون الوصية .
فلا ريب في الجواز في المسألة * ( و ) * إن حكي * ( فيه أقوال ) * أخر ،
أنهاها في التنقيح إلى سبعة ( 5 ) ، لا دليل على شئ منها ، سوى القول بالمنع
مطلقا ، فقد استدل له بما مضى ، والجواب ما قدمناه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 415 ، الباب 35 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 417 ، الباب 35 من أبواب الوصايا الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 2 : 200 ، الحديث 1 .
( 4 ) مجمع البيان 9 : 272 .
( 5 ) التنقيح 2 : 371 .