ويحتمل هذا الحمل الرواية المتقدمة الدالة بنسخ الآية ، مع إمكان حملها
على ظاهرها ، ويراد منها نسخ ظاهر الآية ، الذي هو الوجوب دون الإباحة
فإن " كتب " فيها بمعنى " فرض " ، وهو ظاهر في الوجوب لو لم يكن نصا ،
ولذا حملها الأصحاب على الفضيلة ، لكنه مناف لما ذكره شيخ الطائفة من
الكراهة ، حيث قال بعد نقل الموثقة المعارضة المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) بعد أن
سئل عن عطية الوالد لولده ، فقال : " أما إذا كان صحيحا فهو له يصنع به
ما شاء ، فأما في مرض فلا يصلح " : فهذا الخبر صريح في الكراهة دون
الحظر ، قال : والوجه فيها : أن في إعطاء المال لبعض الورثة إضرارا بالباقين
وإيحاشا لهم فكره ذلك لأجله ( 1 ) .
وهذا كما ترى ظاهر في فتواه بالكراهة ، إلا أن يكون ذلك منه لمجرد
الجمع بين الأخبار المختلفة .
وكيف كان لا شبهة في الجواز من أصله .
* ( و ) * يصح أيضا * ( للحمل بشرط وقوعه حيا ) * بلا خلاف أجده .
ويستفاد من ظاهر المختلف ( 2 ) وصريح التذكرة ( 3 ) بل ظاهره عدم الخلاف
فيه بين العلماء كافة . وعلى أصل الحكم بالصحة مع الشرط الإجماع في
التحرير ( 4 ) ، وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 5 ) . وهو العمدة في الحجة ، مضافا
إلى التأيد بإطلاقات الكتاب والسنة .
ويشترط في الصحة زيادة على ما في العبارة العلم بوجوده حال
الوصية ، ويتحقق بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية ، فيعلم بذلك كونه
موجودا حالتها ، أو بأقصى مدة الحمل فما دون إذا لم يكن هناك زوج
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 201 ، ذيل الحديث 800 .
( 2 ) المختلف 6 : 384 .
( 3 ) التذكرة 2 : 460 س 36 .
( 4 ) التحرير 1 : 300 س 5 .
( 5 ) جامع المقاصد 10 : 42 .