إلى الأصل ، واختصاص الأدلة الدالة على الصحة من الكتاب والسنة - مع
كونها كالأول مجملة - بالوصية للموجود حينها بلا شبهة ، مع أن الوصية
- كما عرفت - تمليك عين أو منفعة ، والمعدوم ليس له أهلية التملك
ولا قابليته .
* ( وتصح الوصية للوارث ، كما تصح للأجنبي ) * وإن لم تجزه الورثة
بإجماعنا المستفيض حكاية في كلام جماعة ، كالانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) ونهج
الحق ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) وغيرها من كتب الجماعة .
وهو الحجة ، مضافا إلى الإطلاقات ، وعموم قوله سبحانه : " كتب عليكم إذا
حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 7 ) الآية ،
ونسخها لم يثبت عندنا .
وما ورد به في المروي عن تفسير العياشي ( 8 ) فمع عدم وضوح سنده
معارض بأجود منه ، كالموثق كالصحيح : عن الوصية للوارث ، فقال : تجوز ،
ثم تلا الآية ( 9 ) ، ومع ذلك الصحاح بالجواز مستفيضة ، كغيرها من المعتبرة .
وأما النصوص الواردة بخلافها فمع قصور أسانيدها جملة وعدم
مكافأتها لما مضى محمولة على الوصية زيادة على الثلث ، كما في
الفقيه ( 10 ) ، أو التقية ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنه مذهب جميع من
خالف الشيعة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 598 .
( 2 ) الغنية : 306 .
( 3 ) نهج الحق : 516 .
( 4 ) التذكرة 2 : 466 س 10 .
( 5 ) المسالك 6 : 216 .
( 6 ) الروضة 5 : 55 ، وليس فيه اجماع صريح .
( 7 ) البقرة : 180 .
( 8 ) تفسير العياشي 1 : 77 ، الحديث 167 .
( 9 ) الوسائل 13 : 373 ، الباب 15 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 10 ) الفقيه 4 : 194 ، الحديث 5443 .
( 11 ) التهذيب 9 : 200 ، ذيل الحديث 899 .