اعترف به الجماعة كافة ، بل ربما يستشعر من الدروس ( 1 ) الإجماع عليه ،
وبه صرح في الغنية ( 2 ) . وهو حجة أخرى مستقلة .
ولا يقدح إطلاق الجواز في بعضها من دون تقييد بالعشر ، كالموثق :
يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم ( 3 ) ،
لوجوب تقييده به ، كما أفصح عنه باقيها ، كالموثقات .
في أحدها : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ( 4 ) .
وفي الثاني : عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين
جازت وصيته ( 5 ) . ونحوهما الثالث ( 6 ) وغيرها ( 7 ) .
وكذا لا يقدح تضمنه جواز الطلاق والصدقة ، مع أن الأظهر الأشهر
عدمه ، بناء على أن خروج بعض الرواية عن الحجية لا يوجب خروجها
عنها جملة .
لكن الجواب بمثل هذا عن هذه الرواية لا يخلو عن مناقشة ، إلا أن غاية
ذلك خروجها عنها جملة ، ولا ضير فإن في البواقي كفاية إن شاء الله تعالى .
وهي وإن كانت أيضا محل مناقشة سندا في بعض ، ودلالة بنحو ما مر
من التضمن لما لا يقولون به في آخر ، إلا أن سلامة بعضها عن جميع ذلك
- كالروايات المتقدمة ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع
المتقدمة ، مضافا إلى الأصل ، والإطلاقات ، بل عمومات لزوم إنفاذ الوصية
السليمة عما يصلح للمعارضة من أدلة الحجر عليه ، كما مرت إليه الإشارة -
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 298 ، الدرس 173 .
( 2 ) الغنية : 306 .
( 3 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا .