كفتنا مؤنة الاشتغال بتصحيح تلك الأخبار ، وأوجبت علينا المصير إلى
القول بالصحة .
خلافا للحلي ( 1 ) . وهو شاذ ، ومستنده ضعيف ، كما مرت إليه الإشارة وإن
ظهر من الماتن هنا تردده فيها ، كالشهيدين في المسالك ( 2 ) والروضتين ( 3 ) ،
وكذلك الفاضل في المختلف ، حيث جعل المنع أحوط ( 4 ) .
وفي كونه أحوط مطلقا نظر ، بل يختلف في حق الوارث [ الغير ] ( 5 )
المحجور عليه والموصى له .
فالاحتياط للأول الإنفاذ ، وللثاني العدم ، كما ذكره .
ثم إن ظاهر إطلاق النصوص المتقدمة جوازها من ذي العشر مطلقا ولو
لم يكن مميزا ، وقد اتفق الأصحاب على اشتراط التميز ، ووضع الوصية في
محلها ، كما يفعله العقلاء . ولا ريب فيه ، للأخبار الباقية .
كالموثق : في الغلام ابن عشر سنين يوصي ، قال : إذا أصاب موضع
الوصية جازت ( 6 ) .
وفي الصحيح : إذا بلغ عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت
وصيته ، فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله اليسير في حق جازت
وصيته ( 7 ) .
وهذا بحسب الذيل شاذ ، محجوج بإطلاق مفاهيم الأخبار السابقة وإن
كان ظاهر الفقيه ( 8 ) العمل به كالنهاية ( 9 ) ، لكنه بدل " السبع " " بالثمانية " .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 206 .
( 2 ) المسالك 6 : 142 .
( 3 ) اللمعة والروضة 5 : 22 .
( 4 ) المختلف 6 : 393 .
( 5 ) لم يرد في " مش " .
( 6 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 6 .
( 7 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 8 ) الفقيه 4 : 197 ، الحديث 5452 .
( 9 ) النهاية 3 : 152 .